إن العلاج بالأعشاب هو نداء للعودة إلى عظمة الخالق والبساطة والبعد عن التعقيدات الكيماوية والسموم الضارة للجسم بكافة أشكالها، وهذا ما تنادي به منظمات الصحة العالمية؛ نظرا لوجود الأمراض الجديدة التى ظهرت والتى يظن العلماء أنها جاءت من تأثير تلك المواد الكيماوية الموجودة بالدواء الذى يتناوله المرض؛ ولهذا اتجه كثير من الباحثين عن التنقيب والبحث عن القديم فى كنوز القدماء، حيث تناولوه بالبحث والكتابة فى هذا المجال مع إضافة بعض الأعشاب التى لم يعرفها القدماء، لذلك ربطوا العلماء بين القديم بأصالته والحديث بتقدمه وتطوره، حيث يظهر فى الوقت الحالي فيروس كورونا المستجد، ويجب على العلماء أن تبحث عن العلاج بالأعشاب بجانب العلاج بالمواد الكيميائية.
أهميه العلاج بالأعشاب الطبية
إن المتحمسين للعلاج بالأعشاب الطبية فى مختلف أنحاء العالم بذلوا جهودا للوصول إلى الحقيقة وكشف أسرار هذا النوع من العلاج لدرجه أن هناك حاليا فى الصين والهند الكثير من المستشفيات تقتصر فيها وسائل العلاج على النباتات والأعشاب الطبية، وبالطبع لابد أن تكون هناك أسباب وراء كل هذا، سنقتصر على أهمها فيما يلى:
بديل للحالات الصعبة
هناك الكثير من الحالات التى يصعب معها استخدام العقاقير الكيمائية خوفا من تدهور حالة المريض وإصابته بأعراض جانبية ضارة؛ ولذلك يفضل الأطباء استعمال أسلوب العلاج بالأعشاب الطبية الذى أثبت فاعليته فى علاج مثل هذه الحالات.
أهميه العلاج فى نظر منظمه الصحة العالمية
جاء فى تقرير منظمه الصحة العالمية فى عام 1977 م، انه يجب الأستفاده من مصادر الطب الشعبي لتوفير الرعاية الصحية لشعوب العالم كله، وأن المعالجين وتجار الأعشاب يمارسون أعمالهم فى جميع أنحاء العالم، وأن قطاعا كبيرا من هذه الشعوب يلجأ إلى هذا النوع من العلاج، كما أن الذين يمارسون العلاج فى الصين لاتختلف أساليبهم فى العلاج عن الدول المتقدمة الا فى الشكل فقط.
تحذيرات من الطب الشعبي
إلا أن هناك محاذير يجب أن نضعها فى الأعتبار عند التفكير فى العودة إلى منابع الطب الشعبي، فقد يعتقد البعض أن التفكير ماهو إلا ردة فى عالم العلاج بل يذهب المغالين فى تشاؤمه إلى الخرافات فى بعض المناطق المختلفة فى العالم، أهى أساس هذا النوع من التداوي والتطبيب مثل الأحجبة والطقوس والتعاويذ المصاحبة لاستعمال تلك الأدوية وبذلك تساعد على عودة عادات قديمة خاطئة.
الأثر السلبي للمواد الكيميائية
الأدوية العديدة التى يتناولها المرضى أضرت قوى الجسم الطبيعية، وعملت على إضعاف قدرتها على الفتك بالمرض، أما الأمر الأخطر من ذلك فهو أن الأدوية فى أغلب الأحيان تعمل على إخفاء أعراض المرض فقط مثل إرتفاع درجه الحراره والصداع والسعال بينما يبقى أساس المرض كامنا ليتحول من الحاله الحادة إلى الحاله المزمنه.
الاستفادة من نعم الله
ضروره الاستفادة ما أمكن وبصورة شمولية من الإمكانات الطبية الطبيعية التى وهبها المولى للبشرية فى هذا العالم؛ وهي تتمثل فى الأعشاب والنباتات الطبية وأشعة الشمس والطمي والرمال والعيون الكبيريتية، وهي افضل من المواد الكيميائية التى يصنعها الإنسان.
قيمة البصل الطبية والغذائية
البصل من الأطعمة المعروفة وهو يحتوي على مادة (الفيرمنت) وهي العامل الهاضم فى عصاره المعدة، كما أنه يحتوي على مادة (الكوكونين) التى لها مادة للأنسولين من قدرة على تنظيم عملية إحراق المواد السكرية، كما يحتوي هذا النبات على أملاح تقوي الأعصاب وتجلب النوم، وكذلك تقي الشرايين من التصلب وتراكم الأنسولين وتعمل على تحسين الدورة الدموية.
ليست هذه دعوة إلى الخلف أو إعطاء ظهورنا للبحوث العلماء التى تجرى حديثا، وإنما الغرض منها هو تسليط الضوء على جانب مهم من الثروات والأعشاب الطبيعية التى بين أيدينا وتزخر لها أوطاننا من الأعشاب والنباتات الطبيعية التى تجمع بين الغذاء والدواء معا، كما يجب ألاننسى فى هذا المقال فضل الأجداد فى الطب والصيدله وشهرة وصفاتهم فى جميع أنحاء العالم مثل (الصيدله) للبيروني و(القانون فى الطب) لابن سينا و(التذكره) لداوود الأنطاكي، قال تعالى فى كتابه العزيز (وإذا مرضت فهو يشفين).


إرسال تعليق